جمعان احمد حسن
16-05-2005, 07:01 PM
الــبــاحــة اليوم
صوتي لصوتك يا قلبي الحنون صدى **** فاهتف بلحن الرضى واجعل أساك فدى
أنخْ هنا ركبك الساري* فأنت على **** أرض ستُنبت أزهار الهناء غدا
أسمعْ رُبى غامدٍ لحناً* تردّده **** زهرانُ* فالدّرب صار اليوم متّحدا
إنّي حفرتُ روابي الشعر* أزرعها **** حباً* وصدقاً وللإنسان ما قصدا
يا فهدُ .. ها أنت والأزهار راقصة **** من حولنا تزدهي حبا لمن وفدا
الباحةُ – اليوم – لحن سوف أنشده **** شعراً* وتُنشدُه هذي الرُّبى أبدا
أرضيتها بلقاء* سوف يحفظه **** تاريخها زمنا* لا يعرف العددا
سمعتُ أزهارها تحكي* وقد حلفت **** بالله صدقا* إذا أحسنتم المددا
لتصبحنّ مثال الحسن في بلد **** لكم محاسنه ... أنعم به بلدا
وعدتُ قلبي بحلم كنتُ أرقبه **** إنّ الفتى من يفي دوماً بما وعدا
وها أنا اليوم ألقي الشعر تسمعني **** ربوعها* وأرى في ربعها فهدا
شعرا يعيش على أنغامه أملي **** ويقتل اللحن فيه الحزن والكمدا
يشدو به "حُزنةُ" العالي* وينقله **** لحناً شجياً إلى كل الربوع "شدا"[1]
أفنيتُ فيها شباب الحرف أنظمه **** وصفاً لها. كلما قرّبته ابتعدا
يا بلبل النغم العذب الذي غرست **** ألحانه عبر هاتيك الرّبوع صدا
إن كنت تشدو على أغصانها فعلى **** غصون قلبي عصفور الهناء شدا
يا شعر غرّد على أيك المشاعر في **** صدق فقد يؤنسُ التغريد من وجدا
هذا اللقاء الذي نحياه* ينقلني **** إلى زمان* أضاء المشرقين هدى
رأيت فيه رسول الله* يملؤه **** عدلا* وكان لمن يحتاجه سندا
وقد رأيت به الصدّيق ممتثلاً **** كما رأيت به الفاروق متّقدا
ولم تزل تسمع الأيام صرخته **** ويشرب الدهر منها عزّة وفدى
قد قالها عمر الفاروق في ثقة **** بالله* يمهرها الأموال والولدا
فلو تعثّر في صنعاء راحلة **** براكب* كنت مسئولا ومنتقدا
من حقّق النصر في بدر ومن جعل **** الأحزابَ* بالرغم من إحكامها* بددا؟
ومن طوى الأرض للإسلام طائعه **** إلا الذي لم يزل في حكمه أحدا
إنا نكوّن بالإسلام رابطة **** مهما اختلفنا فقد صرنا بها جسدا
لو اشتكى كدرا ماءُ الخليج شكا **** منه الفرات* ولم ينس الأسى بردى
ليس التزمّت طبعاً في عقيدتنا **** ولا التّحلّل .. إنّا نبتغي رشدا
وليس من يمتطي للمجد همّته **** كمن قضى عمره لهوًا فضاع سُدى
لا يعرفُ الحرّ إلا من تعامُلهِ **** ولا الشجاع الفتى إلا إذا صمدا
قد يغرق المرء في لذّاته* ويرى **** دنياه نشوى ويأتي عيشُه رغدا
حتى إذا ما تمادى في غوايته **** تبدّلت حاله بعد الرضى نكدا
مهما غفا الناس إعراضاً فلن يجدوا **** من دون ربهم الرحمن ملتحدا
في كل ذرّة رمل من جزيرتنا **** معنى من العزّ* بالبشرى يسيل ندى
تمّت لنا نعم الرحمن في بلد **** كالمنهل العذب* كم من ظامئ وردا
إليه تهفو قلوب المسلمين على **** بُعد المسافات* والإسلام منه بدا
دستورنتا الحق* لا نرضى به بدلا **** به نسـير إلى أهدافـنا صُعُدا
فبالهدى نجعل الأيّام ناعمةً **** تزهو.. وإن أحكمتْ أعداؤنا العُقدا
نمضي بإيماننا* و الله يكلؤنا **** ما خاب من مدّ لله الكريم يدا
للشاعر عبدالرحمن العشماوي
صوتي لصوتك يا قلبي الحنون صدى **** فاهتف بلحن الرضى واجعل أساك فدى
أنخْ هنا ركبك الساري* فأنت على **** أرض ستُنبت أزهار الهناء غدا
أسمعْ رُبى غامدٍ لحناً* تردّده **** زهرانُ* فالدّرب صار اليوم متّحدا
إنّي حفرتُ روابي الشعر* أزرعها **** حباً* وصدقاً وللإنسان ما قصدا
يا فهدُ .. ها أنت والأزهار راقصة **** من حولنا تزدهي حبا لمن وفدا
الباحةُ – اليوم – لحن سوف أنشده **** شعراً* وتُنشدُه هذي الرُّبى أبدا
أرضيتها بلقاء* سوف يحفظه **** تاريخها زمنا* لا يعرف العددا
سمعتُ أزهارها تحكي* وقد حلفت **** بالله صدقا* إذا أحسنتم المددا
لتصبحنّ مثال الحسن في بلد **** لكم محاسنه ... أنعم به بلدا
وعدتُ قلبي بحلم كنتُ أرقبه **** إنّ الفتى من يفي دوماً بما وعدا
وها أنا اليوم ألقي الشعر تسمعني **** ربوعها* وأرى في ربعها فهدا
شعرا يعيش على أنغامه أملي **** ويقتل اللحن فيه الحزن والكمدا
يشدو به "حُزنةُ" العالي* وينقله **** لحناً شجياً إلى كل الربوع "شدا"[1]
أفنيتُ فيها شباب الحرف أنظمه **** وصفاً لها. كلما قرّبته ابتعدا
يا بلبل النغم العذب الذي غرست **** ألحانه عبر هاتيك الرّبوع صدا
إن كنت تشدو على أغصانها فعلى **** غصون قلبي عصفور الهناء شدا
يا شعر غرّد على أيك المشاعر في **** صدق فقد يؤنسُ التغريد من وجدا
هذا اللقاء الذي نحياه* ينقلني **** إلى زمان* أضاء المشرقين هدى
رأيت فيه رسول الله* يملؤه **** عدلا* وكان لمن يحتاجه سندا
وقد رأيت به الصدّيق ممتثلاً **** كما رأيت به الفاروق متّقدا
ولم تزل تسمع الأيام صرخته **** ويشرب الدهر منها عزّة وفدى
قد قالها عمر الفاروق في ثقة **** بالله* يمهرها الأموال والولدا
فلو تعثّر في صنعاء راحلة **** براكب* كنت مسئولا ومنتقدا
من حقّق النصر في بدر ومن جعل **** الأحزابَ* بالرغم من إحكامها* بددا؟
ومن طوى الأرض للإسلام طائعه **** إلا الذي لم يزل في حكمه أحدا
إنا نكوّن بالإسلام رابطة **** مهما اختلفنا فقد صرنا بها جسدا
لو اشتكى كدرا ماءُ الخليج شكا **** منه الفرات* ولم ينس الأسى بردى
ليس التزمّت طبعاً في عقيدتنا **** ولا التّحلّل .. إنّا نبتغي رشدا
وليس من يمتطي للمجد همّته **** كمن قضى عمره لهوًا فضاع سُدى
لا يعرفُ الحرّ إلا من تعامُلهِ **** ولا الشجاع الفتى إلا إذا صمدا
قد يغرق المرء في لذّاته* ويرى **** دنياه نشوى ويأتي عيشُه رغدا
حتى إذا ما تمادى في غوايته **** تبدّلت حاله بعد الرضى نكدا
مهما غفا الناس إعراضاً فلن يجدوا **** من دون ربهم الرحمن ملتحدا
في كل ذرّة رمل من جزيرتنا **** معنى من العزّ* بالبشرى يسيل ندى
تمّت لنا نعم الرحمن في بلد **** كالمنهل العذب* كم من ظامئ وردا
إليه تهفو قلوب المسلمين على **** بُعد المسافات* والإسلام منه بدا
دستورنتا الحق* لا نرضى به بدلا **** به نسـير إلى أهدافـنا صُعُدا
فبالهدى نجعل الأيّام ناعمةً **** تزهو.. وإن أحكمتْ أعداؤنا العُقدا
نمضي بإيماننا* و الله يكلؤنا **** ما خاب من مدّ لله الكريم يدا
للشاعر عبدالرحمن العشماوي