MeZoO
05-03-2007, 03:38 PM
عبد الرحمن بن صالح السديس
الحمد لله رب العالمين * وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليما . أما بعد:
فقد اشتهر عند كثير من المسلمين أن طه ويس من أسماء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم * وسببه توهم ذلك * ورودهما في
قوله تعالى :
{ طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} (1-2) سورة طـه .
وقوله تعالى :
{ يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (3) سورة يــس}
واعتقدوا في هذا السياق أنها من أسماء نبينا محمد * ثم جاءت في شعر بعض الشعراء * وسمي بذلك بعض الناس !
والصحيح الذي رجحه جمع من محققي المفسرين أن طه ويس من الحروف المقطعة أوائل السور كـ الم * والمص والر * كهيعص * وطسم * وطس * وحم * وق * ون .
ويجري في معناها الخلاف المذكور في معنى الحروف المقطعة .
ومن أظهر الأدلة على ذلك كتابتها في المصحف على هذا الصورة : طه * يس * ونطقها كبقية الحروف المقطعة هكذا : طاها * ياسين .
وذكر بعض المفسرين أقوالا أخر في معناها لكنها ضعيفة .
ومن ذلك: أنها من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا قول في غاية الضعف .
ولم يثبت في سنته ولا عن أصحابه أن هذه من أسمائه عليه والصلاة والسلام * وقد ثبت في الصحيحين عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لي خمسة أسماء أنا محمد وأحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب » .
وفي رواية لمسلم عن أبي موسى الأشعري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال : « أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة » .
وقد بالغ بعضهم فجعل كل وَصْفٍ وُصِفَ به النبي صلى الله عليه وسلم اسما * وذكروا ما جاء في الروايات المنكرة والباطلة الشيء الكثير حتى أوصلها بعضهم إلى 500 اسم !
المقصود أنه لا يصح تسمية نبينا محمد بـ طه ويس * وممن نص على ذلك العلامة ابن القيم قال في تحفة المودود ص127:
وأما يذكره العوام أن يس وطه من أسماء النبي فغير صحيح ليس ذلك في حديث صحيح
ولا حسن ولا مرسل ولا أثر عن صاحب* وإنما هذه الحروف مثل : الم وحم والر ونحوها .
وذكر نحو ذلك في الصواعق المرسلة 2/694 والتبيان في أقسام القرآن ص271.
ونص على ذلك العلامة ابن عاشور والسعدي الشنقيطي في تفاسيرهم وغيرهم ممن العلماء.
الحمد لله رب العالمين * وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليما . أما بعد:
فقد اشتهر عند كثير من المسلمين أن طه ويس من أسماء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم * وسببه توهم ذلك * ورودهما في
قوله تعالى :
{ طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} (1-2) سورة طـه .
وقوله تعالى :
{ يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (3) سورة يــس}
واعتقدوا في هذا السياق أنها من أسماء نبينا محمد * ثم جاءت في شعر بعض الشعراء * وسمي بذلك بعض الناس !
والصحيح الذي رجحه جمع من محققي المفسرين أن طه ويس من الحروف المقطعة أوائل السور كـ الم * والمص والر * كهيعص * وطسم * وطس * وحم * وق * ون .
ويجري في معناها الخلاف المذكور في معنى الحروف المقطعة .
ومن أظهر الأدلة على ذلك كتابتها في المصحف على هذا الصورة : طه * يس * ونطقها كبقية الحروف المقطعة هكذا : طاها * ياسين .
وذكر بعض المفسرين أقوالا أخر في معناها لكنها ضعيفة .
ومن ذلك: أنها من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا قول في غاية الضعف .
ولم يثبت في سنته ولا عن أصحابه أن هذه من أسمائه عليه والصلاة والسلام * وقد ثبت في الصحيحين عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لي خمسة أسماء أنا محمد وأحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب » .
وفي رواية لمسلم عن أبي موسى الأشعري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال : « أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة » .
وقد بالغ بعضهم فجعل كل وَصْفٍ وُصِفَ به النبي صلى الله عليه وسلم اسما * وذكروا ما جاء في الروايات المنكرة والباطلة الشيء الكثير حتى أوصلها بعضهم إلى 500 اسم !
المقصود أنه لا يصح تسمية نبينا محمد بـ طه ويس * وممن نص على ذلك العلامة ابن القيم قال في تحفة المودود ص127:
وأما يذكره العوام أن يس وطه من أسماء النبي فغير صحيح ليس ذلك في حديث صحيح
ولا حسن ولا مرسل ولا أثر عن صاحب* وإنما هذه الحروف مثل : الم وحم والر ونحوها .
وذكر نحو ذلك في الصواعق المرسلة 2/694 والتبيان في أقسام القرآن ص271.
ونص على ذلك العلامة ابن عاشور والسعدي الشنقيطي في تفاسيرهم وغيرهم ممن العلماء.