المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقتل ......... ترتاح في الدنياء والأخرة


أبو رواف
06-03-2007, 10:22 PM
أقتل الحزن بسِكِّين الحُزْن


أخي الحبيب : أحييك بتحية الإسلام تحية أهل الجنة يوم يلقونه سلام , فسلام الله عليك ورحمته وبركاته وبعد ..


هذه رسالة حبّ وفيض أماني , أبوح لك فيها بنصح المشفق .. وحديث الود .. ابعثها لك راجياً أن تقبلها بقلبك .. كتبتها لك وما أنا بخيرٍ منك .. ولكن احتاج إليك أخاً ناصحاً محباً .. وسأكون لك ذلك الناصح المحب إن شاء الله .


أخي الحبيب : لقد جال في خاطري أمرٌ .. مناطُ كلُّ ما نسعى إليه في هذه الدنيا هو أن نجده .. نعم كلنا نريد أن نجده ! أنا وأنت وكلُّ من حولنا , ذلك أخي الحبيب هو السعادة .. نريد أن نرفع أصواتنا عالياً ونردِّد وداعاً أيتها الأحزان .


أخي الحبيب : سأُسطِّر لك خطوط النور التي تضيء هذا الطريق طريق السعادة .. وسكِّين الأمل التي ستقتل الحزن في قلبك وتدفنه إلى الأبد .


• وداعاً للأحزان حين نلجأ إلى الحصن الحصين ! إنَّه الإيمان الصادق الذي يخالط بشاشة القلب ويمازج الفؤاد .. فبالإيمان أيها الحبيب يهنأُ العيش ويسعدُ العمر وتزول الأحزان .. ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ( النحل : 97 ) .


• وداعاًً للأحزان حين نتعلق بالرزَّاق .. اِعلم حبيبي أن الرزق من عند الله , فلا تخشَ الفقر وأنت عبدٌ للغني سبحانه , ولا تخش ضيق الرزق وأنت عبدٌ للرزاق سبحانه , علِّق قلبك بالخالق .. فإن الرزق في السماء ولن يحجزه عنك أهل الأرض . ( وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ) ( الذاريات : 22 ) ..


• وداعاً للأحزان حين تخاف ! نعم ... تخاف من الله , فبقدر خوفك من الخالق بقدر ما يخاف منك كل مخلوق , وبقدر ضعف خوفك بقدر ما يُسلَّط عليك المخلوقين.


• قدِّم لنفسِك لِتُوَدِّع الأحزان .. فصنائع المعروف والإحسان إلى الناس من أعظم أسباب دفع السوء والبأس .. عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ اِرحم اليتيم وامسح على رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك ) السلسلة الصحيحة .


وأخيراً .. أيها الحبيب أختِم رسالتي بما ختم به الحبيب وصيته للدنيا.. ( الصلاة .. الصلاة وما ملكت أيمانكم ) , ( حُبِّب إليَّ من الدنيا النساء والطيب وجعل قرَّة عيني في الصلاة ) صحيح سنن النسائي ..

فوالله لن تجد السعادة وحبلك بالله مقطوع .. والله لن تشكو القلق والحيرة والهمَّ والألم ما كنت بالله متصلاً .. وما أعظم هذه الصلة حين تقف بين يدي الله تناجيه لا يسمع كلامك إلا هو سبحانه .


فالله .. الله .. يا من أُحِبّ .. اِعلم أني سطَّرت هذه الكلمات وأُرسِلُها لقلبي قبل قلبك .. ولِسَمعي قبل سمعك .. راجياً أن أكون وإياك من السعداء الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .




لكم حبي ....................

عمر الحمدان
14-03-2007, 08:57 AM
دائما نرى الجديد المفيد منك يا أبا رواف

شكرا كثيرااااااا ولا تكفي


محبتي لـ قلبك

خالد آل مجثل
14-03-2007, 08:07 PM
مشكور أخي العزيز ابو رواف على هذا الموضوع المهم ...

وما حالنا مع مصدر السعادة الا كما قال الشاعر :-

ومن العجائب والعجائب جمة ***** قرب الحبيب وما اليه وصول

كالعيس في البيداء يقتلها الضماء ***** والماء فوق ظهورها محمول

انظر رعاك الله الى أهل السعادة الحقيقية ماذا يقولون رغم شظف عيشهم وقلة ذات اليد ..غير أنهم ابتسمو للحياة حينما كشرت لهم أنيابها , وكانت الآلام مع الرضى والتسليم في حقهم نعمٌ تستحق الشكر والحمد...

يقول أحد السلف :- "إنه لتمر علي ساعات أقول فيها: لو كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه الآن لكانوا إذاً في عيش طيب".

وقال آخر مبديًا حزنه وتأسفه على الذين لم يشهدوا هذا المشهد: مساكين أهل الدنيا* خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها.. قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: محبة الله ومعرفته وذكره.

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – يقول: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة..

فبقدر نصيب العبد من سعادة الدنيا الحقيقية يكون نصيبه من سعادة الآخرة ... والله المستعان

تحياتي لك وللعزيز عمر الحمدان ( أبو !!!!! :cool: )


وعلى درب الخير نلتقي

brhoom07
14-03-2007, 08:17 PM
جزاك الله خير اخي او رواف على هذا الموضوع الرائع,,,,

نعم وداعااااااااااا للاحزان,, وتوكل على الله الذي لا تظيع ودائعه

المضاحــ07ـي
23-03-2007, 06:09 PM
الله

والله فوائد مفيدة جدا
مشكووووووور