المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبا رياض ...


خالد آل مجثل
07-03-2007, 05:32 AM
(( هذا رد على مشاركتكم السابعة في موضوع - لا حول ولا قوة الا بالله - مصيبة (http://www.dafeer.com/vb/showthread.php?t=2038) ))

حياك الله يا ابا رياض ....

ولا تتصور كم انا في شوق الى تلك الليالي العامرة بالخير والبركة الزاكية بروعة من فيها المتألقة بجمال ما يدار فيها مع اناس ظني أنهم يبدعون أيما إبداع في إنتقاء أطايب الكلام وكأنما قد أسرجوا بينهم مقولة أبي الدرداء رضي الله عنه حيث قال : لولا ثلاث ما أحببت البقاء : ساعة ظمأ الهواجر * والسجود في الليل * ومجالسة أقوام يَنتقون جيد الكلام كما يُنتقى أطايب الثمر .وذكر نحوه عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه


اناس قد حشيت قلوبهم بمعاني الحب والمودة وصبغت سلوكهم حسن الخلق وحسن العشرة....قد جعلوا الوحيين لهم سراج يستضاء به...


أناس نرجوا أن نكون معهم ممن لهم أوفر النصيب من الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي ) .
وأخرج الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال الله عز وجل : ( المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء ) .


أبا رياض

لقد لفحتنا هجير الغربة, وتجرعنا معها غصص الكدر, وغدونا نعد نجوم الدجى, والدمع يختبئ في أطراف المحاجر , واستوحشت النفس , وأستبد بنا الأرق . لقد غدت الغربة وحشاً يقبع في كل زاوية لينهش بين الفينة والأخرى قطعة من القلب الذي لا يزال ينزف, ونحسب وقت العودة بعدد الأنفاس حتى ضاقت علينا الأرض بما رحبت ...

وما أستفرد بنا ذلك الوحش الكاسر الا لتعلق قلوبنا بأرض يئزر الإيمان إليها , أرض يصدح فيها الأذان فيأخذ بتلاليب القلب لتقف خاشعاً بين يدي الرب , أرض يسير بين شعابها الوالد والوالدة والأخ والأخت والأحبة الذين نحبهم في الله ولله....اما ان صوت ذلك الطير يصدح في أرجاء صحن الكعبة قبيل طلوع الفجر احب الى القلب من ارض جورج الثاني بما عليها ...

وليسَ يعــرفُ كنهَ الوصـلِ صاحِبُـهُ ***** حتـى يُغـَادَى بنأي ٍ أو بـِهجْــرانِ


غير أني ابشركم باني قد حصلت على دواء الداء وصائد الوحش الكاسر فكان من ذلك اني لا زلت أقتات من الذاكرة تلك الذكريات الجميلة معكم ومع سائر الإخوة الفضلاء (ابو احمد – ابو البراء – جمعان - عبدالله (الأخفياء الأتقياء) – اسعد ...) ...فيصبرنا ذلك ويسلينا...

قال ابن زريق البغدادي:-

عِلماً بِأَنَّ اِصطِباري مُعقِبُ فَرَجاً ***** فَأَضيَقُ الأَمرِ إِن فَكَّرتَ أَوسَعُهُ
عَسى اللَيالي الَّتي أَضنَت بِفُرقَتَنا ***** جِسمي سَتَجمَعُنِي يَوماً وَتَجمَعُهُ
وَإِن تُغِلُّ أَحَدَاً مِنّا مَنيَّتَهُ ***** فَما الَّذي بِقَضاءِ اللَهِ يَصنَعُهُ

غير اننا نقول عن الشطر الأخير (نرضى ونحتسب)...


والله يرعاكم

علي سعيد سعد الحمدان
11-03-2007, 12:52 AM
الصديق العزيز أبوعبدالرحمن
بداية أعتذر عن التأخرفي الردلظروف خارجة عن الإرادة.
عزاؤنافي مغيبكم عناهودراستكم خارج البلاد التي ننتظرمنهاأن تعودوالناوقدتحقق أملكم وأملنا في حصولكم على درجة الدكتوراة التي تخدمون من خلالها دينكم ومجتمعكم ولاشك أن سنين الغربة سنين قاسية لايتحملهاإلاّمن كان له هدف كبيربحجم هدفكم ولايتحقق الهدف إلاّبالتضحية,فكلناأمل في الله عزوجل أن يوفقكم ويعينكم ,وجميعناهنا بإنتظارعودتكم سالمين وكلنادعاءلله عزوجل بان يجمعناالله بكم ونحن وأنتم على أحسن حال.

عمر الحمدان
14-03-2007, 08:42 AM
وأضيق الأمر إن فكرت أوسعه ...

هكذا تفاءلت بيتيمة البغدادي ,

الحزينة رغم أنها لا تخلو من الحكم التي نقتات عليها إذا جاعت أيامنا .

القريب البعيد , الباهي الباهي , أبو عبدالرحمن , ما صُنِعت السفن لتستريح على الموانئ , وما صُنِعت الطائرات لتقبع في المطارات , وما خُلِق أمثالك إلا للتغرب وطلب العلم , على أكتاف أمثالك من الناس تنهض المجتمعات , وتبني صروحها بأيدكم وأيدي الرجال أمثالكم , ثق أن أرضا نشأت فيها وإهلا ربيت فيهم وأصحابا لعبت معهم وعلماء تعلمت منهم , ينتظرون عودتكم على جمر من الشوق وقّاد , وثق أن دعواتٍ تحيطكم من كل جانب , آناء الليل وأطراف النهار , فلا يحبطنّك البعد , ولا يشقنّ عليك السفر , ولا تنأى بك الظنون , أما سمعت الشاعر يقول :

لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله // لا لن تنال المجد حتى تلعق الصبرا

ندعو الله العلي القدير , بخالص أعمالنا وبصدق نياتنا وبتقصير عبارتنا عن إفصاح مرادنا , أن يوفقك على الخير ويحقق لك ما تطمح , ويردك إلى أهلك سالما غانما , إنه على كل شيء قدير


أخوك المحب / عمر

خالد آل مجثل
14-03-2007, 10:11 PM
الأخ العزيز ابا رياض

حياكم الله وسدد على درب الخير خطاك ...وتحياتي وأشواقي المفعمة بمعاني الإخاء لك ولسائر الأحباب ..

الأخ نسائم البشرى ...عمر الحمدان

الشكر موصول لكم لمروركم الكريم , وللدرر التي نثرتموها فكانت كما قال احدهم في شعر الأميري :-

بشعرك علمتنا أن نكونَ ***** وأرسيْتَ فينا جذور اليقين

وعلمتنا الصبر فى النازلات ***** وألا نكون من القانطين

وعلمتنا أن نحب الحياةَ ***** جهادًا وصبرًا وعلمًا ودين

ونحن هنا نقول بنسجك علمتنا أن نكون ...

ولعله من المناسب والحديث ذو شجون ان نرصع الكلام بذكر قصيدة للأميري متناسبة مع المقال والردود ...وعنوان القصيدة "نجاوى سجينة" :-

جلست وفى الرأس من همةِ ***** النفوس الكبار نجاوى سجينةْ

أفكر فى أمر دينى وقومى ***** وأدْمُعُ عينيَّ حرّى دفينة

وطرفيَ يرنو وراء المدى ***** وللحب أنوار كشفِ مبينة

وكنت من الهم فى شرْدةٍ ***** تلم برأسى طيوف حزينة

كأنيَ ألمح فى عاصفاتِ ***** العباب تعثر جرْي السفينة

وألقي بنفسي حنانًا عليها ***** لأوثقها بالحبال المتينة...

فيرتد للصحو بى مفزعا ***** يطير بوجهي حمامُ المدينةْ

ودمتم في رعاية الله