السعيد
30-07-2007, 11:42 PM
السلام عليكم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ النّاسُ مَا فِي النّدَاءِ وَالصّفّ الأَوّل* ثُمّ لَمْ يَجِدُوا إِلاّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا. وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ* وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصّبْحِ* لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً". رواه مسلم.
النداء هو الأذان* والاستهام هو الاقتراع* ومعناه أنهم لو عدلوا فضيلة الأذان وقدرها وعظيم جزائه ثم لم يجدوا طريقاً يحصلونه به لضيق الوقت عن أذان بعد أذان* أو لكونه لا يؤذن للمسجد إلا واحد لاقترعوا في تحصيله* ولو يعلمون ما في الصف الأول من الفضيلة نحو ما سبق وجاؤوا إليه دفعة واحدة وضاق عنهم ثم لم يسمح بعضهم لبعض به لاقترعوا عليه* وفيه إثبات القرعة في الحقوق التي يزدحم عليها ويتنازع فيها. وقوله: (ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه) التهجير: التبكير إلى الصلاة أيّ صلاة كانت. وقوله صلى الله عليه وسلم: (ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً) فيه الحث العظيم على حضور جماعة هاتين الصلاتين* والفضل الكثير في ذلك* لما فيهما من المشقة على النفس من تنغيص أول نومها وآخره* ولهذا كانتا أثقل الصلاة على المنافقين. وفي هذا الحديث تسمية العشاء عتمة وقد ثبت النهي عنه. وجوابه من وجهين:
أحدهما أن هذه التسمية بيان للجواز* وأن ذلك النهي ليس للتحريم.
والثاني وهو الأظهر أن استعمال العتمة هنا لمصلحة ونفي مفسدة؛
لأن العرب كانت تستعمل لفظة العشاء في المغرب* فلو قال: لو يعلمون ما في العشاء والصبح لحملوها على المغرب ففسد المعنى وفات المطلوب* فاستعمل العتمة التي يعرفونها ولا يشكون فيها* وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما. والله أعلم.
---------------------
محبـ ( السعيد )ـــــكم
مشرف المنتتدى الإسلامي
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ النّاسُ مَا فِي النّدَاءِ وَالصّفّ الأَوّل* ثُمّ لَمْ يَجِدُوا إِلاّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا. وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ* وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصّبْحِ* لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً". رواه مسلم.
النداء هو الأذان* والاستهام هو الاقتراع* ومعناه أنهم لو عدلوا فضيلة الأذان وقدرها وعظيم جزائه ثم لم يجدوا طريقاً يحصلونه به لضيق الوقت عن أذان بعد أذان* أو لكونه لا يؤذن للمسجد إلا واحد لاقترعوا في تحصيله* ولو يعلمون ما في الصف الأول من الفضيلة نحو ما سبق وجاؤوا إليه دفعة واحدة وضاق عنهم ثم لم يسمح بعضهم لبعض به لاقترعوا عليه* وفيه إثبات القرعة في الحقوق التي يزدحم عليها ويتنازع فيها. وقوله: (ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه) التهجير: التبكير إلى الصلاة أيّ صلاة كانت. وقوله صلى الله عليه وسلم: (ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً) فيه الحث العظيم على حضور جماعة هاتين الصلاتين* والفضل الكثير في ذلك* لما فيهما من المشقة على النفس من تنغيص أول نومها وآخره* ولهذا كانتا أثقل الصلاة على المنافقين. وفي هذا الحديث تسمية العشاء عتمة وقد ثبت النهي عنه. وجوابه من وجهين:
أحدهما أن هذه التسمية بيان للجواز* وأن ذلك النهي ليس للتحريم.
والثاني وهو الأظهر أن استعمال العتمة هنا لمصلحة ونفي مفسدة؛
لأن العرب كانت تستعمل لفظة العشاء في المغرب* فلو قال: لو يعلمون ما في العشاء والصبح لحملوها على المغرب ففسد المعنى وفات المطلوب* فاستعمل العتمة التي يعرفونها ولا يشكون فيها* وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما. والله أعلم.
---------------------
محبـ ( السعيد )ـــــكم
مشرف المنتتدى الإسلامي