عبدالحميد عبدالله حامد
19-09-2007, 06:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم النجاح* كلمة محببة إلى النفس* تحمل معاني جميلة* و لطيفة* ما من مخلوق على وجه هذه الأرض إلا و يسعى للنجاح* فهو مطلب الكل* و أمنية الجميع... لكن يبقى السؤال الكبير... ما هو النجاح؟ من هو الناجح؟ هل النجاح في الثراء؟؟ أم هو في المنصب؟ أم هو في عدد الأبناء؟؟ النجاح هو خلطة فيها عدة مكونات... نعم* هو متعدد المقادير... و في هذه العجالة* أبين لكم المقادير* و عليكم أنتم أن تصنعوا منها ما يستساغ و يطيب للآكلين... المفتاح الأول: انطلق من قلعة الإيمان.. (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقة ثم خنقته ثم عمل حسنة فانفكت حلقة ثم عمل حسنة أخرى فانفكت حلقة أخرى حتى يخرج إلى الأرض) رواه الطبراني و حسنه الألباني... - عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله له خير* إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له* و إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.- اعلم أنه من المحال أن تخوض سفينة النجاح غمار الحياة دون دفة الإيمان.. فالإيمان والأمل جناحان يطير بهما المسلم نحو النجاح. والقلب العامر بالتقوى ونور الله هو القادر على تفتيت العقبات وتذليل الصعاب. كما أن الإيمان سلاح الروح ضد الموبقات* وملجأ النفس عند الملمات* ووسيلة النجاح في معترك الحياة. اعلم أن كل شيء في الحياة يبقى بلا معنى دون الإيمان* وأوله النجاح. أي شيء يحدوك نحو الأمل غير الإيمان؟ وأي شيء يدفعك للعمل غير الإيمان؟ وأي شيء يمكنك من تجاوز المحن غير الإيمان؟ (الإيمان تصديق الجنان, وقول اللسان, وعمل بالأركان) لا يمكن تحقيق الهدف دون الإيمان الراسخ بالثقة بالله تعالى والالتجاء إليه بطلب التوفيق والنجاح.. قال تعالى: [وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا] فمسيرة النجاح الدنيوي مقرونة بالنجاح الأخروي* وهو نيل رضا الباري تعالى* وإذا سعى المرء للنجاح الأخروي نال الدنيا بحذافيرها.. تخيل شخصا يسعى للنجاح دون اليقين بأن هناك إيمانا عميقا بجدوى العمل الذي به يريد تحقيق الهدف, كيف تكون الرؤى المستقبلية لحياته؟ ستكون رؤى ضبابية* وعندها يصبح فردا عديم النفع لنفسه ولمن حوله.. إذن بالإيمان ننجز الكثير من العمل المقرون بالعون الإلهي بإذنه تعالى.. المفتاح الثاني: أضف حلاوة الأخلاق.. * لا يربح في النهاية إلا من يستطيع أن يبني جسرا من الثقة بينه وبين الناس* وليست مواد ذلك الجسر إلا الالتزام بالأصول الأخلاقية. * الأخلاق ـ وليست القوة ـ هي حصان السباق في اكتساب الناس. * أنفع الكنوز محبة القلوب. * أنت بين خيارين: إما أن تسيطر على مشاعرك الثائرة فتقودها* أو تتركها لتسيطر عليك فتقودك* وحينها خسرت المعركة. * اغتنم الصدق في كل موضع* واجتنب الشر والكذب؛ تسلم. * لن تستطيع الخوض في غمار حنايا أفئدة من حولك حتى تستميلها بالمودة والنقاء والصفاء. * ضع نصب عينيك دائما: الصراحة والمواجهة هي العنصر الفعال في التواصل السليم. المفتاح الثالث: التجديد والإبداع.. قال ابن القيم: ليس في الطبيعة ولا في الشريعة وقوف البتة* إنما هو تقدم أو تأخر – كما قال تعالى (لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر) من لم يتقدم تقادم... التغيير قانون ثابت في الحياة. * الإبداع ليس موهبة يولد بها البعض ويحرم منها آخرون* وإنما هو فن مثل كل الفنون يمكن تعلمه من قبل الجميع. * تكمن عظمة الحياة في قابليتها للتغيير وقدرتها على التطوير* وتكمن عظمة الإنسان في قدرته على أن يكون فاعل ذلك. * التجديد سر استمرار الوجود* والبقاء في حالة واحدة يعني الجمود والموت. * من الصعب إحراز النجاح دون القيام بأي تجديد في العمل أو تطوير في الأسلوب. المفتاح الرابع: اجعل الأهم في الأولوية.. قائمة أولويات الشخص تحدد موقعه في الحياة. * كثير من الفاشلين هم ضحايا أولوياتهم. * هناك مقدرتان في الإنسان لا تقدران بثمن: القدرة على التفكير* والقدرة على القيام بالأشياء حسب أهميتها. * رتب الأمور حسب الأهمية وضع جداول يوميا لأعمالك* وحاول الالتزام بها. * استغل أفضل الأوقات لإنجاز الأمور ذات الأهمية الكبرى. * اجعل جدولك مرنا؛ بحيث تدخل عليه المرح وتضيف الأعمال الطارئة. المفتاح الخامس: ابذل قصارى جهدك.. * سابق نفسك في العمل حتى تحقق آمالك التي سبقتك. * التحدي الحقيقي في إنجاز الأعمال يكمن في أن تعمل بأقصى ما تستطيع* وليس بمقدار أداء الواجب فحسب. * أضف كل يوم بعض الجهد الذي بذلته في اليوم الذي سبقه* فسرعان ما تكتشف أن قدراتك أكثر بكثير مما كنت تظن. * الاجتهاد هو من أكثر ما يميز الناجحين عن غيرهم. الله جل في علاه لا يُحاسب الإنسان على النتيجة* و إنما يحاسبه على بذل الأسباب* حديث الفسيلة... و لا يبذل إنسان الجهد* إلا كان التوفيق حليفه ( و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا* و إن الله لمع المحسنين) المفتاح السادس: العلم رأس الخير كله* والجهل رأس الشر كله.. ليس من يقطع طرقا بطلا إنمامن يتقي الله البطل اطلب العلم ولا تكسل فما أبعدالخير على أهل الكسل لا تقل: قد ذهبت أربابه كل من سار على الدرب وصل العلم حياة والقلوب ونور الصدور وجلاء الهموم* وهو مصباح العقل ومنطق الحكمة. * أكثر الناس قيمة أكثرهم علما* والعلماء باقون ما بقي الدهر. * العلم جنة؛ فمطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد. * تعلم ما يربطك بعملك واعتمد الأصول. * ما نال أحد فوزا كالعلم* ومن علم فقد علم أنه كان يوما جاهلا. وأخيرا.. فالعلم مطلب الأنبياء وحاجة العقلاء. ولن أسهب فقد وفى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حثنا على ذلك. المفتاح الثامن: ارسم خطة لعملك.. * إياك أن تخوض الحياة دون خطة واضحة المعالم لمواجهة متطلباتها. * من المستحيل أن تنتج الفوضى إلا الفشل والتخطيط إلا النجاح. خطط* و ارسم الأهداف: SMART goals S= specific M=measurable A=achievable R=reachable T=time point * الشعوب التي تعرف كيف تخطط وكيف تبرمج وكيف تنفذ هي صانعة الأمجاد. * اجعل عقلك متفتحا وقابلا للتغيير طوال الوقت* ولا يمكنك التقدم إلا بمراجعة خطة أهدافك. * لا يقفز أحد على قمة الجبل مرة واحدة* وإنما يصعد خطوة خطوة. المفتاح التاسع: زيد من وقود النجاح.. * دافع الإنجاز الحماس* وبقدر ما تكون الأعمال عظيمة بقدر ما تحتاج إلى حماس. * حسن الإدارة وحسن الأداء دوافع نحو النجاح. * استعن بعد الله بالمثابرة وتكرار العمل؛ فهما اللذان يحققان الإنجازات الكبرى في التاريخ. * اعتمد على سلاح التركيز* وهو عين القوة. * تعود الانضباط في جميع أمور الحياة. المفتاح العاشر: اعرف نفسك.. * ابدأ بنفسك وحاول أن تنجح في إدارة ذاتك وفي تعاملك مع تصرفاتك. * أنت المبدأ* وأنت المنطلق؛ فعدم الثقة يؤدي إلى التكاسل عن الخير. * ردد الكلمات التي تدفع للنجاح (أحاول* أتعلم* أفكر). * اعترف بعيوبك وتخلص منها* واكتبي النقائص التي فيك وعالجيها. * اقض على نقاط الضعف وزيد من عناصر القوة* ومن صحت بدايته صحت نهايته. أخيراً: و إنما أخرت هذه النقطة لأهميتها: الدعاء الدعاء... أعرف زميلاً لي سأل الله ثلاثة أمور لمدة تسعة أشهر* فقال لي والله لقد أجابها الله تعالى لي كلها* و منها أن أتعين معيداً في المكان الفلاني. فلا تحرم نفسك أيها الناجح من الدعاء و خصوصاً في رمضان... وفقني الله و إياكم لكل خير... هناك خطأ في عدد المفاتيح !!! ولكني نقلته كما هو من منتدى الطلبة السعوديين في برزبن