المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذهب ليقتل النبي صلى الله عليه وسلم وعاد مسلما


إبراهيم الحمدان
16-10-2007, 12:06 AM
كان من أثر هزيمة المشركين في وقعة بدر أن اشتاطوا غضباً* وجعلت مكة تغلي كالمرجل ضد النبي صلى الله عليه وسلم * حتى تآمر بطلان من أبطالها أن يقضوا على مبدأ هذا الخلاف والشقاق* ومثار هذا الذل والهوان في زعمهم وهو النبي صلى الله عليه وسلم .

جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية في الحجر بعد وقعة بدر بيسير - وكان عمير من شياطين قريش ممن كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم بمكة - وكان ابنه وهب بن عمير في أسارى بدر* فذكر أصحاب القليب ومصابهم* فقال صفوان واللَّه إنْ في العيش بعدهم خير. قال له عمير صدقت واللَّه* أما واللَّه لولا دَين عليّ ليس له عندي قضاء* وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله* فإن لي قبلهم علة* ابني أسير في أيديهم. فاغتنمها صفوان وقال: على دينك* أنا أقضيه عنك* وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا* لا يسعني شيء ويعجز عنهم. فقال له عمير فاكتم عني شأني وشأنك. قال: أفعل. ثم أمر عمير بسيفه فشحذ له وسم* ثم انطلق حتى قدم به المدينة. فبينما هو على باب المسجد ينيخ راحلته رآه عمر بن الخطاب - وهو في نفر من المسلمين يتحدثون ما أكرمهم اللَّه به يوم بدر - فقال عمر: هذا ال*** عدو اللَّه عمير ما جاء إلا لشر.

ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي اللَّه هذا عدو اللَّه عمير قد جاء متوشحاً سيفه* قال: فأدخله علي* فأقبل عمير فلببه بحمالة سيفه* وقال لرجال من الأنصار ادخلوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم * فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث* فإنه غير مأمون* ثم دخل به* فلما رآه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم - وعمر آخذ بحمالة سيفه في عنقه - قال: أرسله يا عمر* ادن يا عمير* فدنا وقال: أنعموا صباحاً* فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أكرمنا اللَّه بتحية خير من تحيتك يا عمير* بالسلام* تحية أهل الجنة. ثم قال: ما جاء بك يا عمير؟ قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه. قال: فما بال السيف في عنقك؟ قال: قبحها اللَّه من سيوف* وهل أغنت عنا شيئاً؟ قال: اصدقني ما الذي جئت له؟ قال: ما جئت إلا لذلك. قال: بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر* فذكرتما أصحاب القليب من قريش* ثم قلت لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمداً* فتحمل صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني واللَّه حائل بيني وبين ذلك. قال عمير أشهد أنك رسول اللَّه* قد كنا يا رسول اللَّه نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء* وما ينزل عليك من الوحي* وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان* فواللَّه إني لأعلم ما أتاك به إلا اللَّه* فالحمد للَّه الذي هداني للإسلام* وساقني هذا المساق* ثم تشهد شهادة الحق فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقهوا أخاكم في دينه* وأقرئوه القرآن* وأطلقوا له أسيره.

وأما صفوان فكان يقول أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام تنسيكم وقعة بدر. وكان يسأل الركبان عن عمير* حتى أخبره راكب عن إسلامه* فحلفه صفوان أن لا يكلمه أبداً* ولا ينفعه بنفع أبداً. ورجع عمير إلى مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام فأسلم على يديه ناس كثير.

(موسوعة القصص الواقعية* بتصرف).


أخوكم :
أبـــــــــــــــوهند
المراقب العام للموقع
[/QUOTE]

عبدالحميد عبدالله حامد
16-10-2007, 03:40 AM
قصة جميلة يابو هند جزاك الله خير على هذه النقل

MeZoO
17-10-2007, 03:09 PM
سبحان الله..

جزاك الله خيرا على النقل..

نجم الظفير
17-10-2007, 03:20 PM
جزيت خيرا ابا هند

كم نحن بحاجة الى الاخذ بالعبر من قصص الامجاد

محمد درويش آل محفوظ
21-10-2007, 05:07 PM
جزاك الله خيراً أبا هند


كم نحن بحاجة لهذه القصص لأخذ العظة والعبرة منها


اللهم أصلح شباب المسلمين