علي مقبول العرابي
18-10-2003, 09:18 AM
من رحمة الله عز وجل بعباده* أن جعل لهم مواسم للخير* يكثر أجرها ويعظم فضلها* حتى تتحفز الهمم للعمل فيها* فتنال رضا الله وفضله* وشهر رمضان من أعظم تلك المواسم* فهو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن* شهر يُنادى فيه: يا باغي الخير أقبل* ويا باغي الشر أقصر* فيه تفتح أبواب الجنان* وتغلق أبواب النيران* ولله فيه عتقاء من النار كل ليلة*
فما أعظم فضل هذا الشهر* وما أجل منزلته ومكانته* وما أعظم منة الله على العباد فيه* تلك المنة التي من تأملها عرف عظم فضل الله عليه* حيث أحياه ومد في عمره حتى أدرك هذا الشهر العظيم.
فاحرص - أخي المسلم - على اغتنام هذا الشهر المبارك*
وتذكر حال إخوان لك كانوا بالأمس معك* فحضروا رمضان وقاموا وصلوا وصاموا* ثم أتتهم آجالهم فقضوا قبل أن يدركوا رمضان الآخر* فهم الآن في قبورهم مرتهنون بأعمالهم* فتذكر حالهم ومصيرهم وجد في عمل الصالحات فإنها ستنفعك أحوج ما تكون إليها*
وتذكر حال إخوان لك آخرين أدركوا رمضان وهم على الأسِرَّةِ البيضاء لا حول لهم ولا قوة* يتجرعون مرارة المرض* ويزيدهم حسرة وألما أنهم لا يستطيعون أن يشاركوا المسلمين هذه العبادة*
ثم تذكر حال المحرومين ممن أدركوا رمضان فازدادوا فيه إثما ومعصية وبعدا من الله* فحرموا أنفسهم من الرحمة والمغفرة في أشرف الأوقات وأغلى اللحظات*
فإن تذكر ذلك كله سيجعلك تقدِّر هذه النعمة حق قدرها؟
وتعرف فضلها وحقها؟
فتتوب إلى الله وتزداد من صالح الأعمال*
روى ابن ماجه بسند صحيح عن طلحة بن عبيد الله أن رجلين قَدِما على رسول الله وكان إسلامهما جميعا* فكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر* فغزا المجتهد منهما فاستشهد* ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي* قال طلحة: فرأيت في المنام بينا أنا عند باب الجنة إذا أنا بهما* فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخِر منهما* ثم خرج فأذن للذي استشهد* ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأْنِ لك بعد* فأصبح طلحة يحدث به الناس* فعجبوا لذلك* فبلغ ذلك رسول الله * وحدثوه الحديث* فقال: { من أي ذلك تعجبون }* فقالوا: يا رسول الله هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استشهد* ودخل هذا الآخِر الجنةَ قبله* فقال رسول الله : { أليس قد مكث هذا بعده سنة }. قالوا: بلى* قال: { وأدرك رمضان فصام وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة }* قالوا: بلى* قال رسول الله : { فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض }.
أتـى رمضان مزرعة العباد *** لتطهير القلوب من الفسـاد
فأد حـقوقه قـولا وفـعلا *** وزادك فـاتخـذه للمـعاد
فمن زرع الحبوب وما سقاها *** تأوه نادمـا يوم الحصـاد
وكان عليه الصلاة والسلام يبشر أصحابه بقدوم رمضان ويبين لهم فضائله* ليحثهم على الاجتهاد في العمل الصالح*
فقد روى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله يبشر أصحابه: { قد جاءكم شهر رمضان* شهر مبارك* افترض الله عليكم صيامه* يفتح فيه أبواب الجنة* ويغلق فيه أبواب الجحيم* وتغل فيه الشياطين* فيه ليلة خير من ألف شهر* من حُرِمَ خيرها فقد حُرِمْ }.
فحري بنا أن نحسن استقبال هذا الوافد الكريم* قبل أن يودعنا ويرتحل عنا* ويكون حجة علينا يوم الدين* فالمحروم من حرم نفسه فقصر في طاعة ربه في هذا الشهر المبارك.
إذا رمضان أتى مقبلا *** فـأقبل فبالخيـر يُسْـَتقبَل
لعلك تخطئـه قابــلا *** وتأتي بعـذر فـلا يُقْبَـل
ومن حسن استقبال رمضان أن نستقبله بالتوبة الصادقة من جميع الذنوب* فهو موسم التائبين* ومن لم يتب فيه فمتى يتوب* ونستقبله كذلك بالعزيمة على مضاعفة الجهد* والاستكثار من الطاعات* من برٍّ وإحسان وقراءة القرآن والصلاة والذكر والاستغفار* وغير ذلك من أنواع الخير* ونستقبله بالدعاء أن يوفقنا الله لصيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيه عنا.
ومن السنة أن نقول عند رؤية هلاله: { اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام }
فاحرص - أخي المسلم - على استقبال هذا الوافد الكريم* وأحسن استغلال أيامه ولياليه فيما يقربك من مولاك* وتعرض لنفحات ربك* ولا تكن ممن همه في استقباله تنويع المأكولات والمشروبات* وإضاعة الأوقات والصلوات* فسرعان ما تنقضي الأيام والساعات* وما هي إلا لحظات حتى يقال انتهى رمضان* بعد أن فاز فيه أقوام وخسر آخرون* نسأل الله أن يبلغنا رمضان وأن يوفقنا لصيامه وقيامه* وأن يجعلنا من المقبولين في هذا الشهر* إنه جواد كريم.
فما أعظم فضل هذا الشهر* وما أجل منزلته ومكانته* وما أعظم منة الله على العباد فيه* تلك المنة التي من تأملها عرف عظم فضل الله عليه* حيث أحياه ومد في عمره حتى أدرك هذا الشهر العظيم.
فاحرص - أخي المسلم - على اغتنام هذا الشهر المبارك*
وتذكر حال إخوان لك كانوا بالأمس معك* فحضروا رمضان وقاموا وصلوا وصاموا* ثم أتتهم آجالهم فقضوا قبل أن يدركوا رمضان الآخر* فهم الآن في قبورهم مرتهنون بأعمالهم* فتذكر حالهم ومصيرهم وجد في عمل الصالحات فإنها ستنفعك أحوج ما تكون إليها*
وتذكر حال إخوان لك آخرين أدركوا رمضان وهم على الأسِرَّةِ البيضاء لا حول لهم ولا قوة* يتجرعون مرارة المرض* ويزيدهم حسرة وألما أنهم لا يستطيعون أن يشاركوا المسلمين هذه العبادة*
ثم تذكر حال المحرومين ممن أدركوا رمضان فازدادوا فيه إثما ومعصية وبعدا من الله* فحرموا أنفسهم من الرحمة والمغفرة في أشرف الأوقات وأغلى اللحظات*
فإن تذكر ذلك كله سيجعلك تقدِّر هذه النعمة حق قدرها؟
وتعرف فضلها وحقها؟
فتتوب إلى الله وتزداد من صالح الأعمال*
روى ابن ماجه بسند صحيح عن طلحة بن عبيد الله أن رجلين قَدِما على رسول الله وكان إسلامهما جميعا* فكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر* فغزا المجتهد منهما فاستشهد* ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي* قال طلحة: فرأيت في المنام بينا أنا عند باب الجنة إذا أنا بهما* فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخِر منهما* ثم خرج فأذن للذي استشهد* ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأْنِ لك بعد* فأصبح طلحة يحدث به الناس* فعجبوا لذلك* فبلغ ذلك رسول الله * وحدثوه الحديث* فقال: { من أي ذلك تعجبون }* فقالوا: يا رسول الله هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استشهد* ودخل هذا الآخِر الجنةَ قبله* فقال رسول الله : { أليس قد مكث هذا بعده سنة }. قالوا: بلى* قال: { وأدرك رمضان فصام وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة }* قالوا: بلى* قال رسول الله : { فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض }.
أتـى رمضان مزرعة العباد *** لتطهير القلوب من الفسـاد
فأد حـقوقه قـولا وفـعلا *** وزادك فـاتخـذه للمـعاد
فمن زرع الحبوب وما سقاها *** تأوه نادمـا يوم الحصـاد
وكان عليه الصلاة والسلام يبشر أصحابه بقدوم رمضان ويبين لهم فضائله* ليحثهم على الاجتهاد في العمل الصالح*
فقد روى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله يبشر أصحابه: { قد جاءكم شهر رمضان* شهر مبارك* افترض الله عليكم صيامه* يفتح فيه أبواب الجنة* ويغلق فيه أبواب الجحيم* وتغل فيه الشياطين* فيه ليلة خير من ألف شهر* من حُرِمَ خيرها فقد حُرِمْ }.
فحري بنا أن نحسن استقبال هذا الوافد الكريم* قبل أن يودعنا ويرتحل عنا* ويكون حجة علينا يوم الدين* فالمحروم من حرم نفسه فقصر في طاعة ربه في هذا الشهر المبارك.
إذا رمضان أتى مقبلا *** فـأقبل فبالخيـر يُسْـَتقبَل
لعلك تخطئـه قابــلا *** وتأتي بعـذر فـلا يُقْبَـل
ومن حسن استقبال رمضان أن نستقبله بالتوبة الصادقة من جميع الذنوب* فهو موسم التائبين* ومن لم يتب فيه فمتى يتوب* ونستقبله كذلك بالعزيمة على مضاعفة الجهد* والاستكثار من الطاعات* من برٍّ وإحسان وقراءة القرآن والصلاة والذكر والاستغفار* وغير ذلك من أنواع الخير* ونستقبله بالدعاء أن يوفقنا الله لصيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيه عنا.
ومن السنة أن نقول عند رؤية هلاله: { اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام }
فاحرص - أخي المسلم - على استقبال هذا الوافد الكريم* وأحسن استغلال أيامه ولياليه فيما يقربك من مولاك* وتعرض لنفحات ربك* ولا تكن ممن همه في استقباله تنويع المأكولات والمشروبات* وإضاعة الأوقات والصلوات* فسرعان ما تنقضي الأيام والساعات* وما هي إلا لحظات حتى يقال انتهى رمضان* بعد أن فاز فيه أقوام وخسر آخرون* نسأل الله أن يبلغنا رمضان وأن يوفقنا لصيامه وقيامه* وأن يجعلنا من المقبولين في هذا الشهر* إنه جواد كريم.