داعي الخير
27-05-2008, 11:45 PM
إقامة الحفلات والسهرات الغنائية
السؤال :
أشيع في بعض المدن والمناطق إقامة الحفلات الغنائية والسهرات على سماع الأغاني والأهازيج الوطنية وغير الوطنية * وإقامة المسلسلات والتمثيليات في مسارح بعض الأندية الأدبية * ويُدعى لها المطربون والمغنون والممثلون من كل مكان * وأحياناً يكون الدخول فيها عن طريق تذاكر تباع ,أحياناً يكون الدخول مجاناً وبدون مقابل .
والسؤال يا فضيلة الشيخ : ما حكم إقامة هذه الحفلات والأمسيات وما حكم حضورها ومشاهدتها لأجل الترفيه عن النفس والترويح عنها * وهل يجوز لي أن أشارك معهم في مثل هذه الأغاني والأناشيد الوطنية ؟ أفتونا مأجورين حيث أن الأمر مشكل ؛ فمن الناس من يقول إن هذا لا بأس به وهو من قبيل الاستجمام والترويح * منهم من يقول بل هو محرم لا يجوز * بارك الله فيكم ونفع بكم الإسلام.
الجواب :
الحمد لله
ينبغي على الجميع أن يتقوا الله وأن يراقبوه في سرهم وعلانيتهم ويعلموا أنه مطلع عليهم ولا يخفى عليه منهم شيء في الأرض ولا في السماء * قال الله تعالى : ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ) أي : يا أصحاب العقول الواعية والقلوب الحية .. اتقوا الله واعملوا على إرضائه بالذي يعود عليكم نفعه في الدنيا والآخرة . أما ما سوى أولو الألباب فهم الذين صرفوا همهم وعقولهم إلى ما يغضب الله تعالى .
وما سأل عنه السائل من إقامة حفلات غنائية وسهرات يُدعى لها مطربون مغنون وممثلون من كل مكان * والدخول إليها مجاناً أو بثمن * وحضور هذه الحفلات ومشاهدتها * أو المشاركة فيها أو دعمها أو تأييدها * كل ذلك حرام لا يجوز * لأن الله تعالى يقول : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليُضِلَّ عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين ) .
وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - يُقْسِم بأن المراد به الغناء * وهو بلا شك ولا ريب إضلال عن سبيل الله وبعد عنه بقتل الأوقات وضياعها . وعن أبي عامر وابن مالك الأشعري - رضي الله عنهم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف .. " رواه البخاري * ومعنى " يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " : أن الأصل فيها التحريم * وكلمة " ليكونن " تفيد ما سيكون في المستقبل * والمعنى : أنه سيأتي أناس يستحلون ويبيحون لأنفسهم ما كان محرماً من حر وحرير ومعازف " . وعن أنس رضي الله عنه مرفوعاً : " ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف " رواه الترمذي . ولا شك أن ما يجلب هذه العقوبات محرم بل كبير من كبائر الذنوب ولا حول ولا قوة إلا بالله . وقد نصّ العلماء المتقدمون كالإمام أحمد - رحمه الله - على تحريم آلات اللهو والعزف كالعود والطنبور والشباب والرباب * فمن باب أولى آلات اللهو في هذا الزمان والتي هي أشد فتنة مما كان عندهم - رحمهم الله - * وعليه : يحرم إقامة مثل هذه الحفلات الغنائية وليتق الله القائمون على ذلك وليتقي الله أولياء الأمور في أخذ أولادهم وأسرهم إلى هذه الأماكن * وليعلموا أنهم آثمون بذلك وسيسألون غداً عمّا فعلوه * وليعلموا أن الترفيه والترويح عن النفس يكون في طاعة الله من حفظ لكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم * والصيام * وزيارة الحرمين * والجهاد في سبيل الله * ونشر دين الله والدعوة إليه * وغير ذلك من أعمال الخير والبر * كما يحصل ذلك بالترفيه عن النفس بالأمور المباحة كتعلم السباحة والرمي وركوب الخيل * بالإضافة إلى ركوب البحر والذهاب إلى الحدائق والمنتزهات ونحوها * مع مراعاة الآداب الإسلامية وتمثل الأخلاق الفاضلة * وفق الله الجميع لما في الخير والسداد وجنبنا أسباب سخطه وأليم عقابه * والله أعلم * وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
من فتاوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين.
السؤال :
أشيع في بعض المدن والمناطق إقامة الحفلات الغنائية والسهرات على سماع الأغاني والأهازيج الوطنية وغير الوطنية * وإقامة المسلسلات والتمثيليات في مسارح بعض الأندية الأدبية * ويُدعى لها المطربون والمغنون والممثلون من كل مكان * وأحياناً يكون الدخول فيها عن طريق تذاكر تباع ,أحياناً يكون الدخول مجاناً وبدون مقابل .
والسؤال يا فضيلة الشيخ : ما حكم إقامة هذه الحفلات والأمسيات وما حكم حضورها ومشاهدتها لأجل الترفيه عن النفس والترويح عنها * وهل يجوز لي أن أشارك معهم في مثل هذه الأغاني والأناشيد الوطنية ؟ أفتونا مأجورين حيث أن الأمر مشكل ؛ فمن الناس من يقول إن هذا لا بأس به وهو من قبيل الاستجمام والترويح * منهم من يقول بل هو محرم لا يجوز * بارك الله فيكم ونفع بكم الإسلام.
الجواب :
الحمد لله
ينبغي على الجميع أن يتقوا الله وأن يراقبوه في سرهم وعلانيتهم ويعلموا أنه مطلع عليهم ولا يخفى عليه منهم شيء في الأرض ولا في السماء * قال الله تعالى : ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ) أي : يا أصحاب العقول الواعية والقلوب الحية .. اتقوا الله واعملوا على إرضائه بالذي يعود عليكم نفعه في الدنيا والآخرة . أما ما سوى أولو الألباب فهم الذين صرفوا همهم وعقولهم إلى ما يغضب الله تعالى .
وما سأل عنه السائل من إقامة حفلات غنائية وسهرات يُدعى لها مطربون مغنون وممثلون من كل مكان * والدخول إليها مجاناً أو بثمن * وحضور هذه الحفلات ومشاهدتها * أو المشاركة فيها أو دعمها أو تأييدها * كل ذلك حرام لا يجوز * لأن الله تعالى يقول : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليُضِلَّ عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين ) .
وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - يُقْسِم بأن المراد به الغناء * وهو بلا شك ولا ريب إضلال عن سبيل الله وبعد عنه بقتل الأوقات وضياعها . وعن أبي عامر وابن مالك الأشعري - رضي الله عنهم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف .. " رواه البخاري * ومعنى " يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف " : أن الأصل فيها التحريم * وكلمة " ليكونن " تفيد ما سيكون في المستقبل * والمعنى : أنه سيأتي أناس يستحلون ويبيحون لأنفسهم ما كان محرماً من حر وحرير ومعازف " . وعن أنس رضي الله عنه مرفوعاً : " ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف " رواه الترمذي . ولا شك أن ما يجلب هذه العقوبات محرم بل كبير من كبائر الذنوب ولا حول ولا قوة إلا بالله . وقد نصّ العلماء المتقدمون كالإمام أحمد - رحمه الله - على تحريم آلات اللهو والعزف كالعود والطنبور والشباب والرباب * فمن باب أولى آلات اللهو في هذا الزمان والتي هي أشد فتنة مما كان عندهم - رحمهم الله - * وعليه : يحرم إقامة مثل هذه الحفلات الغنائية وليتق الله القائمون على ذلك وليتقي الله أولياء الأمور في أخذ أولادهم وأسرهم إلى هذه الأماكن * وليعلموا أنهم آثمون بذلك وسيسألون غداً عمّا فعلوه * وليعلموا أن الترفيه والترويح عن النفس يكون في طاعة الله من حفظ لكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم * والصيام * وزيارة الحرمين * والجهاد في سبيل الله * ونشر دين الله والدعوة إليه * وغير ذلك من أعمال الخير والبر * كما يحصل ذلك بالترفيه عن النفس بالأمور المباحة كتعلم السباحة والرمي وركوب الخيل * بالإضافة إلى ركوب البحر والذهاب إلى الحدائق والمنتزهات ونحوها * مع مراعاة الآداب الإسلامية وتمثل الأخلاق الفاضلة * وفق الله الجميع لما في الخير والسداد وجنبنا أسباب سخطه وأليم عقابه * والله أعلم * وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
من فتاوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين.