مقبول غرم الله مقبول
11-11-2003, 01:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين حمدا" طيبا" كثيرا" كما يحب ربنا ويرضى والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبناالنبي المصطفى محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه اجمعين ومن تبع هداه الي يوم الدين وبعد:
فقد احببت احبتي إشراككم معي في ما أقره وأطلع عليه رغبة مني في طرح مشكلة تدور في خلد كثير من الشباب وأسال كل واحد منكم:
هل يستطيع أحدكم ان يحاسب نفسه؟ وكيف يحاسب نفسه؟ ولماذا يحاسب نفسه؟
اليك الإجابة :
أولاً : فوائد محاسبة النفس
1-الإطلاع على عيوب النفس* ومن لم يطلع على عيوب نفسه لم يمكنه ذلك من إزالة تلك العيوب.
2- التوبة والندم علىما فات في زمن يمكن التوبة فيه .
3-معرفة حق الله تعالى فإن أصل محاسبة النفس هو محاسبتها على تفريطها في حق الله تعالى.
4-انكسار العبد وذلته بين يدي ربه تبارك وتعالى.
5- معرفة كرم الله سبحانه وتعالى وعفوه ورحمته بعباده في أنه لم يعجل عقوبتهم مع ما هم عليه من المعاصي والمخالفات.
6- مقت النفس والإصرارء عليها* والتخلص من العجب ورؤية العمل.
7-الاجتهاد في الطاعة وترك العصيان لتسهل عليه المحاسبة فيما بعد.
8- رد الحقوق إلى أهلها*وحسن الخلق* وهذه من أعظم ثمرات محاسبة النفس.
ثانياً: الأسباب التى تعين الإنسان على محاسبة نفسه :
1-معرفته أنه كلما اجتهد في محاسبة نفسه اليوم استراح من ذلك غداً* وكلما أهملها اليوم اشتد عليه الحساب غداً.
2- معرفته أن ربح محاسبة النفس ومراقبتها هو سكنى الفردوس* والنظر إلى وجه الرب سبحانه* ومجاورة الأنبياء والصالحين وأهل الفضل.
3-النظر فيما يؤول إليه ترك محاسبة النفس من الهلاك والدمار* ودخول النار والحجاب عن الرب تعالى ومجاورة أهل الكفر والضلال .
4- صحبة الأخيار الذين يحاسبون أنفسهم ويطلعونه على عيوب نفسه سرا".
5- النظر في أخبار أهل المحاسبة والمراقبة من سلفنا الصالح وأهديك بعض أخبارهم العجيبة:
أ-كان عمر بن الخطاب رضي الله عنهإذا جن عليه الليل يضرب قدميه بالدرة
( العصا ) ويقول لنفسه ماذا عملت اليوم ؟
ب-ابو طلحة رضي الله عنه لما شغلته حديقته عن صلاته خرج منها وتصدق بها لوحه الله تعالى.
ج-حكي عن الأحنف بن قيس أنه كان يجيئ الى المصباح فيضع إصبعه فيه حتى يحس بالنار, ثم يقول لنفسه يا حنيف ( تصغير أحنف ) ما حملك على ما صنعت يوم كذا ؟ ما حملك على ماصنعت يوم كذا؟
د- ويحكى عن أحدهم انه نظر ذات مرة الى سطح بيت وهو بالفناء فرأى امرأة فنظر اليها فأخذ على نفسه أن لا ينظر الى السماء ما دام حيا".
6-زيارة القبور والتأمل في أحوال الموتى الذين لا يستطيعون محاسبة أنفسهم أو إستدراك ما فاتهم.
7- حضور مجالس العلم والوعظ والتذكير فإنها تدعو إلى محاسبة النفس.
8- قيام الليل وقراءة القرآن والتقرب إلى الله تعالى بأنواع الطاعات.
9البعد عن أماكن اللهو والغفلة فإنها تنسي الإنسان محاسبة نفسه.
10- ذكر الله تعالى ودعاؤه بأن يجعله من أهل المحاسبة والمراقبة* وأن يوفقه لكل خير.
11- سوء الظن بالنفس*فإن حسن الظن بالنفس ينسي محاسبة النفس* وربما رأى الإنسان ـ بسبب حسن ظنه بنفسه ـ عيوبه ومساوئه كمالاً.
أخي الحبيب :
حق على الحازم المؤمن بالله واليوم الآخر ألا يغفل عن محاسبة نفسه والتضييق عليها في حركاتها وسكناتها وخطواتها*فكل نفس من أنفاس العمر جوهرة نفيسة يمكن أن يشتري بها كنز من الكنوز لا يتناهى نعيمه أبد الآبادين فإضاعة هذه الأنفاس* أو اشتراء صاحبها ما يجلب هلاكها خسران عظيم وإنما يظهر له حقيقة هذا الخسران يوم التغابن.
(يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً...) آل عمران.
وقيل في هذا المعنى شعرا":
إذا ما خلوت الدهر يوما"فلا تقل.................خلوت,ولكن قل علي رقيب
ولا تحسـبـن الله يغـفـل ساعـة..................ولا أن ما تخفي عليه يغيب
ألـم ترَ أن اليـوم أسـرع ذاهـــب.................. وأن غـدا" لناضـريـن قـريـب
هذا وما توفيقي الا بالله وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
ورزقي على الله
الحمد لله رب العالمين حمدا" طيبا" كثيرا" كما يحب ربنا ويرضى والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبناالنبي المصطفى محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه اجمعين ومن تبع هداه الي يوم الدين وبعد:
فقد احببت احبتي إشراككم معي في ما أقره وأطلع عليه رغبة مني في طرح مشكلة تدور في خلد كثير من الشباب وأسال كل واحد منكم:
هل يستطيع أحدكم ان يحاسب نفسه؟ وكيف يحاسب نفسه؟ ولماذا يحاسب نفسه؟
اليك الإجابة :
أولاً : فوائد محاسبة النفس
1-الإطلاع على عيوب النفس* ومن لم يطلع على عيوب نفسه لم يمكنه ذلك من إزالة تلك العيوب.
2- التوبة والندم علىما فات في زمن يمكن التوبة فيه .
3-معرفة حق الله تعالى فإن أصل محاسبة النفس هو محاسبتها على تفريطها في حق الله تعالى.
4-انكسار العبد وذلته بين يدي ربه تبارك وتعالى.
5- معرفة كرم الله سبحانه وتعالى وعفوه ورحمته بعباده في أنه لم يعجل عقوبتهم مع ما هم عليه من المعاصي والمخالفات.
6- مقت النفس والإصرارء عليها* والتخلص من العجب ورؤية العمل.
7-الاجتهاد في الطاعة وترك العصيان لتسهل عليه المحاسبة فيما بعد.
8- رد الحقوق إلى أهلها*وحسن الخلق* وهذه من أعظم ثمرات محاسبة النفس.
ثانياً: الأسباب التى تعين الإنسان على محاسبة نفسه :
1-معرفته أنه كلما اجتهد في محاسبة نفسه اليوم استراح من ذلك غداً* وكلما أهملها اليوم اشتد عليه الحساب غداً.
2- معرفته أن ربح محاسبة النفس ومراقبتها هو سكنى الفردوس* والنظر إلى وجه الرب سبحانه* ومجاورة الأنبياء والصالحين وأهل الفضل.
3-النظر فيما يؤول إليه ترك محاسبة النفس من الهلاك والدمار* ودخول النار والحجاب عن الرب تعالى ومجاورة أهل الكفر والضلال .
4- صحبة الأخيار الذين يحاسبون أنفسهم ويطلعونه على عيوب نفسه سرا".
5- النظر في أخبار أهل المحاسبة والمراقبة من سلفنا الصالح وأهديك بعض أخبارهم العجيبة:
أ-كان عمر بن الخطاب رضي الله عنهإذا جن عليه الليل يضرب قدميه بالدرة
( العصا ) ويقول لنفسه ماذا عملت اليوم ؟
ب-ابو طلحة رضي الله عنه لما شغلته حديقته عن صلاته خرج منها وتصدق بها لوحه الله تعالى.
ج-حكي عن الأحنف بن قيس أنه كان يجيئ الى المصباح فيضع إصبعه فيه حتى يحس بالنار, ثم يقول لنفسه يا حنيف ( تصغير أحنف ) ما حملك على ما صنعت يوم كذا ؟ ما حملك على ماصنعت يوم كذا؟
د- ويحكى عن أحدهم انه نظر ذات مرة الى سطح بيت وهو بالفناء فرأى امرأة فنظر اليها فأخذ على نفسه أن لا ينظر الى السماء ما دام حيا".
6-زيارة القبور والتأمل في أحوال الموتى الذين لا يستطيعون محاسبة أنفسهم أو إستدراك ما فاتهم.
7- حضور مجالس العلم والوعظ والتذكير فإنها تدعو إلى محاسبة النفس.
8- قيام الليل وقراءة القرآن والتقرب إلى الله تعالى بأنواع الطاعات.
9البعد عن أماكن اللهو والغفلة فإنها تنسي الإنسان محاسبة نفسه.
10- ذكر الله تعالى ودعاؤه بأن يجعله من أهل المحاسبة والمراقبة* وأن يوفقه لكل خير.
11- سوء الظن بالنفس*فإن حسن الظن بالنفس ينسي محاسبة النفس* وربما رأى الإنسان ـ بسبب حسن ظنه بنفسه ـ عيوبه ومساوئه كمالاً.
أخي الحبيب :
حق على الحازم المؤمن بالله واليوم الآخر ألا يغفل عن محاسبة نفسه والتضييق عليها في حركاتها وسكناتها وخطواتها*فكل نفس من أنفاس العمر جوهرة نفيسة يمكن أن يشتري بها كنز من الكنوز لا يتناهى نعيمه أبد الآبادين فإضاعة هذه الأنفاس* أو اشتراء صاحبها ما يجلب هلاكها خسران عظيم وإنما يظهر له حقيقة هذا الخسران يوم التغابن.
(يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً...) آل عمران.
وقيل في هذا المعنى شعرا":
إذا ما خلوت الدهر يوما"فلا تقل.................خلوت,ولكن قل علي رقيب
ولا تحسـبـن الله يغـفـل ساعـة..................ولا أن ما تخفي عليه يغيب
ألـم ترَ أن اليـوم أسـرع ذاهـــب.................. وأن غـدا" لناضـريـن قـريـب
هذا وما توفيقي الا بالله وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
ورزقي على الله