احمد عبدالله ابوملحه
11-03-2009, 11:18 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد:
أختاه أنت الأمل
الأمة بحاجة إلى (أُم) تربي الأجيال
لا إلى عاملة تشارك في أعمال الرجال
الأمة بفضل الله تستطيع أن تستورد جميع التخصصات من النساء .. ولكن باللَّه عليكم هل تستطيع أن تستورد (أُمّا)؟
أجيبوني يا رعاكم الله!
فالأم لا تستورد* وإنمـا تربى وتُنشَّأ في بيوت الإيمان والعفة والطهارة* لتخرج لنا الأبطال من الرجال* والعظماء من القادة* الذين يرفعون رأس الأمة* ويحيـون في أبنائها الهمة* كل ذلك تحت عبودية اللَّه سبحانه وتعالى وتشريعه الحكيم* اقتداءً واتباعاً لسيد الخلق: نبينا محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام* سائرين على خطى الصحب الكرام رضي الله عنهم أجمعين.
فليست تربية الرجال بالأمـر الهين والسهل* ولذلك أنيطت تربية النشء ابتداءً بالأم* فنحن نريد أن ننشئ (أُمّا) بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى* قبل أن نخرج عاملة تشارك الرجل مهامه.
وإنا لنرجـو أن يخرج الله لنا مِنْ نسائنا مَنْ يتشبه بأبناء الصحابة رضي الله عنهم أجمعين* إذا استشعرت المرأة المسؤولية الملقاة على عاتقها* وما أوجبه الله تعالى عليها* وقمنا بتربيتها على النهج الذي يوصلها إلى تلك الغاية* وما ذلك على الله بعزيز .
يقول الشاعر:
هِيَ الأَخلاقُ تَنبُتُ كَالنَّباتِ ... وَتنَمو بِاعتِناءِ الوالدِاتِ
تَزيدُ رِياضُهـا بِالرِّيِّ حُسناً ... إِذا سُقِيَت بِماءِ المَكرُماتِ
تَقومُ إِذا تَعهَّدَها المُرَبّي ... وَغَذّاها بِآياتِ الهُداةِ
وَتَبدو مِثلَ أَغصانٍ تَدَلَّت ... عَلَى ساقِ الفَضيلَةِ مُثمِراتِ
وَلم أَر لِلخلائِقِ مِن مَحَلٍ ... يُجَمِّعُ شَملَها عِندَ الشَّتاتِ
وَيَبعَثُ في طَبائِعِها حَنيناً ... يُهَذِّبُها كَحِضنِ الأُمَّهاتِ
فَحِضنُ الأُمِّ مَدرَسَةٌ تَسامَت ... بِتَخريجِ الأَساتِذَةِ الثِّقاةِ
وَأَهلُ الرَّأي قَد عَهِدوا إِليها ... بِتَربِيَةِ البَنينَ أَوِ البَناتِ
وَلَيسَ رَبيبُ عالِيَةِ المَزايا ... إِذا زانَتهُ أَخلاقُ الأُباةِ
بَعيداً عن بُلوغ ذُرى المعالي ... كَمِثلِ رَبيبِ سافِلَةِ الصِّفاتِ
فَكَيفَ نَظُنُّ بِالأَبناءِ خَيراً ... وَنَحنُ نَرى المَوانِعَ قائِماتِ
وَكَيفَ تُؤَمِّلونَ رِجالَ عِلمٍ ... إِذا نَشَأَوا بِحِضنِ الجاهِلاتِ
وَأَخلاقُ الوَليدِ تُقاسُ حُسناً ... بِما يَلقاهُ مِن تَقويمِ ذاتِ
وَحالُ الشَّعب لَيسَ تُقاسُ إِلاّ ... بِأَخلاقِ النِّساءِ الوالِداتِ
وَقَد كانَت نِساءُ العُرب قِدماً ... إِلى خَيرِ الفَضائِلِ داعِياتِ
فَما لِلأَُمَّهاتِ جَهِلنَ حَتَّى ... نَبَذنَ اليَومَ أَسمى الواجِباتِ
وَأَسلَمنَ الرَّضيعَ لِبائِعاتٍ ... أَتَينَ بِكُلِّ طَيّاشِ الحَصاةِ
[الطَيّاش: الأهوج* والذي لا يصيب إذا رمى] .
والسلام
تقبلوا تحياتي
أما بعد:
أختاه أنت الأمل
الأمة بحاجة إلى (أُم) تربي الأجيال
لا إلى عاملة تشارك في أعمال الرجال
الأمة بفضل الله تستطيع أن تستورد جميع التخصصات من النساء .. ولكن باللَّه عليكم هل تستطيع أن تستورد (أُمّا)؟
أجيبوني يا رعاكم الله!
فالأم لا تستورد* وإنمـا تربى وتُنشَّأ في بيوت الإيمان والعفة والطهارة* لتخرج لنا الأبطال من الرجال* والعظماء من القادة* الذين يرفعون رأس الأمة* ويحيـون في أبنائها الهمة* كل ذلك تحت عبودية اللَّه سبحانه وتعالى وتشريعه الحكيم* اقتداءً واتباعاً لسيد الخلق: نبينا محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام* سائرين على خطى الصحب الكرام رضي الله عنهم أجمعين.
فليست تربية الرجال بالأمـر الهين والسهل* ولذلك أنيطت تربية النشء ابتداءً بالأم* فنحن نريد أن ننشئ (أُمّا) بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى* قبل أن نخرج عاملة تشارك الرجل مهامه.
وإنا لنرجـو أن يخرج الله لنا مِنْ نسائنا مَنْ يتشبه بأبناء الصحابة رضي الله عنهم أجمعين* إذا استشعرت المرأة المسؤولية الملقاة على عاتقها* وما أوجبه الله تعالى عليها* وقمنا بتربيتها على النهج الذي يوصلها إلى تلك الغاية* وما ذلك على الله بعزيز .
يقول الشاعر:
هِيَ الأَخلاقُ تَنبُتُ كَالنَّباتِ ... وَتنَمو بِاعتِناءِ الوالدِاتِ
تَزيدُ رِياضُهـا بِالرِّيِّ حُسناً ... إِذا سُقِيَت بِماءِ المَكرُماتِ
تَقومُ إِذا تَعهَّدَها المُرَبّي ... وَغَذّاها بِآياتِ الهُداةِ
وَتَبدو مِثلَ أَغصانٍ تَدَلَّت ... عَلَى ساقِ الفَضيلَةِ مُثمِراتِ
وَلم أَر لِلخلائِقِ مِن مَحَلٍ ... يُجَمِّعُ شَملَها عِندَ الشَّتاتِ
وَيَبعَثُ في طَبائِعِها حَنيناً ... يُهَذِّبُها كَحِضنِ الأُمَّهاتِ
فَحِضنُ الأُمِّ مَدرَسَةٌ تَسامَت ... بِتَخريجِ الأَساتِذَةِ الثِّقاةِ
وَأَهلُ الرَّأي قَد عَهِدوا إِليها ... بِتَربِيَةِ البَنينَ أَوِ البَناتِ
وَلَيسَ رَبيبُ عالِيَةِ المَزايا ... إِذا زانَتهُ أَخلاقُ الأُباةِ
بَعيداً عن بُلوغ ذُرى المعالي ... كَمِثلِ رَبيبِ سافِلَةِ الصِّفاتِ
فَكَيفَ نَظُنُّ بِالأَبناءِ خَيراً ... وَنَحنُ نَرى المَوانِعَ قائِماتِ
وَكَيفَ تُؤَمِّلونَ رِجالَ عِلمٍ ... إِذا نَشَأَوا بِحِضنِ الجاهِلاتِ
وَأَخلاقُ الوَليدِ تُقاسُ حُسناً ... بِما يَلقاهُ مِن تَقويمِ ذاتِ
وَحالُ الشَّعب لَيسَ تُقاسُ إِلاّ ... بِأَخلاقِ النِّساءِ الوالِداتِ
وَقَد كانَت نِساءُ العُرب قِدماً ... إِلى خَيرِ الفَضائِلِ داعِياتِ
فَما لِلأَُمَّهاتِ جَهِلنَ حَتَّى ... نَبَذنَ اليَومَ أَسمى الواجِباتِ
وَأَسلَمنَ الرَّضيعَ لِبائِعاتٍ ... أَتَينَ بِكُلِّ طَيّاشِ الحَصاةِ
[الطَيّاش: الأهوج* والذي لا يصيب إذا رمى] .
والسلام
تقبلوا تحياتي