محمد درويش آل محفوظ
25-11-2003, 12:53 PM
ومن هنا* فان نذر التشاؤم من خطاب بوش تتصاعد في المنطقة حيث تعتبره تمهيدا للمرحلة الثانية من مخططات الغزو الأمريكية في المنطقة - والتي يمكن ان تستهدف هذه المرة سوريا. كذلك فان من مساوىء أطروحات بوش انها تعاود تكريس القراءة الإسرائيلية لأسباب كراهية السياسة الأمريكية في المنطقة* بإرجاع ذلك إلى ضعف الديمقراطية في المنطقة* وليس إلى السبب الجوهري وهو استمرار احتلال اسرائيل للأراضي العربية وانكار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ولعل من المخاطر البادية لأطروحات إدارة بوش عن الديمقراطية* انها يمكن ان تؤخر التقدم نحو الديمقراطية في المنطقة* لأن القوى التي تناضل من أجل الديمقراطية يمكن أن تواجه باتهامات وشبهات بالعمالة للأمريكان مما يفقدها مصداقيتها في الشارع السياسي العربي والإسلامي. وتبقى الملاحظة الأساسية ان الشعوب العربية والإسلامية بحكم خبرتها المريرة مع الاستعمار الغربي تظل ترفض أي سياسات يمكن ان تفرض عليها من الخارج أو عبر القوة والارغام* وتعتبر ذلك تدخلا في شئونها الداخلية خاصة إذا جاءت هذه التدخلات من قبل الحليف الاستراتيجي لاسرائيل وهو أمريكا. وهو الأمر الذي يمكن ان يضر باتجاهات الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي في المنطقة العربية والعالم الإسلامي نتيجة الشكوك والشبهات التي تلف الدعوات الأمريكية للديمقراطية وما تخفيه وراءها من أهداف ومخططات استعمارية وسياسات هيمنة وغطرسة.
اتمنى أن تعجبكم المقالة
اتمنى أن تعجبكم المقالة