المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لو كانت الأخلاق لا تقبل التغيير لم يكن للمواعظ معنى*


داعي الخير
10-04-2009, 03:54 PM
لو كانت الأخلاق لا تقبل التغيير لم يكن للمواعظ معنى*
قال بعض العلماء رحمه الله
أنه لو كانت الأخلاق لا تقبل التغيير لم يكن للمواعظ والوصايا معنى* وكيف تنكر تغيير الأخلاق ونحن نرى الصيد الوحشي يستأنس* وال*** يعلم ترك الأكل* والفرس تعلم حسن المشي وجودة الانقياد* إلا أن بعض الطباع سريعة القبول للصلاح* وبعضها مستصعبة‏.‏وأما خيال من اعتقد أن ما في الجبلة لا يتغير* فاعلم أنه ليس المقصود قمع هذه الصفات بالكلية* وإنما المطلوب من الرياضة رد الشهوة إلى الاعتدال الذي هو وسط بين الإفراط والتفريط* وأما قمعها بالكلية فلا* كيف والشهوة إنما خلقت لفائدة ضرورية في الجبلة* ولو انقطعت شهوة الطعام لهلك الإنسان* أو شهوة الوقاع لانقطع النسل* ولو انعدم الغضب بالكلية* لم يدفع الإنسان عن نفسه ما يهلكه* وقد قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏أشداء على الكفار‏}‏ ‏[‏الفتح‏:‏ 29‏]‏ ولا تصدر الشدة إلا عن الغضب* ولو بطل الغضب لامتنع جهاد الكفار* وقال تعالى ‏:‏‏{‏والكاظمين الغيظ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 134‏]‏ ولم يقل ‏:‏ الفاقدين الغيظ‏.‏ وكذلك المطلوب في شهوة الطعام الاعتدال دون الشره والتقلل‏:‏ قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وكلوا واشربوا ولا تسرفوا‏}‏ ‏[‏ الأعراف‏:‏ 31‏]‏ إلا أن الشيخ المرشد( لتلميذه) إذا رأى له ميلاً إلى الغضب أو الشهوة* حسن أن يبالغ في ذمها على الطلاق ليرده إلى التوسط* ومما يدل على أن المراد من الرياضة الاعتدال أن السخاء خلق مطلوب شرعاً وهو وسط بين طرفي التقتير والتبذير وقد أثنى الله عليه بقوله ‏:‏‏{‏والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما‏}‏ ‏[‏الفرقان‏:‏ 67‏]‏‏.‏ ))انتهى كلامه رحمه الله
قلت وهذا يدل على خطأ بعض العوام في امثالهم حينما
قالوا صاحب الطبع الاول مايتحول

أسير الصمت
21-04-2009, 09:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله
اخي داعي الخير شكرآ جزيلآ لك
على هذه المعلومات الرائعة والمفيدة
بالفعل هذا مانراه وهذا مانفعله أحيانآ
جزاك الله كل خير على هذه الطريقة اللبقة والجميلة في أيصال الفكرة

داعي الخير
21-04-2009, 11:47 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ..
وجزاك الله كل خير