داعي الخير
22-12-2009, 01:22 PM
حكم تهنئة الكفار بعيد الكريسمس لابن عثيمين رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في فتواه المشهورة حول الاحتفال بعيد النصارى(المجلد الثالث):
تهنئة الكفار بعيد الكريسماس أو غيره من أعيادهم الدينية حــرام بالاتفاق * كما نقل ذلك ابن القيم - رحمه الله - في كتابه ( أحكام أهـل الذمـة ) * حيث قال : ( وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق * مثل أن يهنيهم بأعيادهم وصومهم * فيقول : عيد مبارك عليك * أو : تهنأ بهذا العيد ونحوه * فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات * وهو بمنـزلة أن يهنئه بسجوده للصليب * بل ذلك أعظم إثمـاً عند الله * وأشد مقتـاً من التهنئة بشرب الخمر وقتـل النفس * وارتكاب الفرج الحرام ونحوه * وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك * ولا يدري قبح ما فعل * فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه . انتهى كلامه - رحمه الله - .
وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حرامًا وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم * لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعـائر الكفر * ورضىً به لهم * وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه * لكن يحـرم على المسلم ان يرضى بشعائر الكفر أو يهنئ بها غيره* لأن الله تعالى لا يرضى بذلك * كما قال الله تعالى: { إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم } ( الزمر: 7 )
وقال تعـالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ( سورة المائدة: 3 ) وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .
وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك * لانها ليست بأعياد لنا * ولأنهـا أعياد لا يرضاها الله تعالى * لأنهـا إما مبتدعة في دينهم * وإما مشروعة * لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث به محمدًا صلى الله عليه وسلم * إلى جميع الخلق * وقال فيه: {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } ( آل عمران : 85 ) .
وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام * لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في لك من مشاركتهم فيها وكذلك يحـرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهـذه المناسبة * أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى * أو أطباق الطعام * أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك * لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم". قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم : " مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل * وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء " . انتهى كلامه - رحمه الله - .
ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم * سواء فعله مجاملة أو توددًا أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المداهنة في دين الله * ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم . أ
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في فتواه المشهورة حول الاحتفال بعيد النصارى(المجلد الثالث):
تهنئة الكفار بعيد الكريسماس أو غيره من أعيادهم الدينية حــرام بالاتفاق * كما نقل ذلك ابن القيم - رحمه الله - في كتابه ( أحكام أهـل الذمـة ) * حيث قال : ( وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق * مثل أن يهنيهم بأعيادهم وصومهم * فيقول : عيد مبارك عليك * أو : تهنأ بهذا العيد ونحوه * فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات * وهو بمنـزلة أن يهنئه بسجوده للصليب * بل ذلك أعظم إثمـاً عند الله * وأشد مقتـاً من التهنئة بشرب الخمر وقتـل النفس * وارتكاب الفرج الحرام ونحوه * وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك * ولا يدري قبح ما فعل * فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه . انتهى كلامه - رحمه الله - .
وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حرامًا وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم * لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعـائر الكفر * ورضىً به لهم * وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه * لكن يحـرم على المسلم ان يرضى بشعائر الكفر أو يهنئ بها غيره* لأن الله تعالى لا يرضى بذلك * كما قال الله تعالى: { إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم } ( الزمر: 7 )
وقال تعـالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ( سورة المائدة: 3 ) وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .
وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك * لانها ليست بأعياد لنا * ولأنهـا أعياد لا يرضاها الله تعالى * لأنهـا إما مبتدعة في دينهم * وإما مشروعة * لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث به محمدًا صلى الله عليه وسلم * إلى جميع الخلق * وقال فيه: {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } ( آل عمران : 85 ) .
وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام * لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في لك من مشاركتهم فيها وكذلك يحـرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهـذه المناسبة * أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى * أو أطباق الطعام * أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك * لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم". قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم : " مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل * وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء " . انتهى كلامه - رحمه الله - .
ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم * سواء فعله مجاملة أو توددًا أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المداهنة في دين الله * ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم . أ