المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تكتسب شخصية جذابة ؟؟


اسعد بن ناحي
29-07-2003, 05:28 PM
السلام عليكم


نصادف أحياناً في حياتنا أناس يملكون علينا عواطفنا * يتمتعون بشخصيات جذابة تؤثر فيمن يخالطون * وكل منا يتمنى أن يمتلك مثل هذه الشخصيات * وبالطبع هناك مقومات أساسية لتلك الشخصيات سنركز الحديث عنها في هذا المقال بشكل صريح وبدون أي تحفظات :

أولاً - المظهر :

لأن الشكل أول ما يجذب العين * ويكون بمثابة تذكرة المرور إلى القلوب كان لا بد من أن نضعه في أول أولوياتنا .. وأن نوليه القدر الكافي من الاهتمام * وبطبيعة الحال أنا لا أعني هنا الخلقة فليس بمقدورنا تغييرها * لكن أقصد الأناقة وحسن الهندام* والاهتمام بالنظافة الشخصية كالأظافر والعناية بالشكل* والحرص على وضع عطر هادئ وجميل* لأن أغلب العطور الفواحة تسبب الصداع وتثير عند البعض الحساسية وبالتالي تشعر من تجالسهم بالضيق* إضافة إلى أن العطور الفواحة - فضلاً عما ذكر - لا تصلح للمجالس والأماكن المغلقة .
وعلينا أن ندرك أنه ليس شرطاً أن يرتدي أحدنا أغلى الملابس ويبتاع أثمن العطور ليحقق هذه الغاية * لكن يتم ذلك من خلال الاهتمام بالتناسق بين ألوانها حتى وإن اتسمت بالبساطة .
حاول أن تبدو مبتسماً هاشاً باشاً * فالابتسامة تعرف طريقها إلى القلب * ولا تتعارض أبداً مع الوقار * على العكس تماماً من الضحك .

ثانياً - آداب المجالسة :

عندما تجلس مع أحد حاول بقدر الإمكان أن توليه كل اهتمامك ولا تتشاغل بالنظر إلى الأرض * ولا تحرص على الالتصاق به* فقد يكون معك ما ينفره منك* وقلل من الحركة والالتفات فهي دليل الحمق * وانتبه لكل حركاتك لأنك قد تغفل وتقوم ببعض العادات السيئة * وحاول أن تجعل كل تفكيرك في حديث من يقابلك فقد يسألك عن نقطة ولا تستطيع الإجابة عليها فيأخذ ذلك على أن حديثه مملاً ولا يروق لك .
عند الزيارة حاول بقدر الإمكان أن تكون خفيفاً * وألا تطيل البقاء خاصة إن كنت أنت الزائر الوحيد أو الغريب في مجتمع عائلي أو متجانس * وعليك أن تختار الأوقات المناسبة للزيارة * وأن تكون قدر الإمكان بدعوة * وحتى ولو رأيت استحسانه لمجالستك لا تكثر من زيارته إلا إن دعاك حتى لا تبدو شخصاً مزعجاً مملاً يندم على أنه تعرف إليك * كما يجب عليك ألا تجلس إلا في المكان الذي يختاره لك .
حاول عدم استخدام هاتفك المحمول بإجراء اتصالاتك أثناء اجتماعكما * وألا تستخدمه إلا لضرورة أو للرد على اتصال بهدوء وصوت منخفض وأن يكون الرد بشكل مقتضب* ولا تمد يدك لتستخدم هاتفه إلا لضرورة وبعد استئذان.
لا تقاطعه لتستأذن بالانصراف أثناء تحدثه معك * وإذا استأذنت لا تتحدث بأي شيء سوى الإطراء لجميل ضيافته لك * وعليك ألا تتحدث أمامه عن أحد بما يكره * ولا تظهر أخطائه أو هفواته أمام أحد فهذا سيعطي انطباعاً عنك بأنك غير جدير بأن يدعوك أحد لمنزله .
إن حدث ودعاك للطعام حاول بقدر الإمكان الاعتذار * وإن أُحضر لا تكثر من الأكل حتى وإن كنت جائعاً * ولا تأكل بسرعة * ولا تتحدث وبفمك طعام * وإن قدم لك القهوة أو الشاي احرص ألا تشرب إلا بعد أن يشرب هو من كوبه فقد يكون فيه ما تكره فيقع في حرج شديد .
حاول بقدر الإمكان عدم النظر لهيئة المجلس وأثاثه بحضوره * وابتعد عن الفضول بقراءة ما حولك من صحف ومجلات وأوراق * ولا تمد يدك لأي شيء مما تقع عليه عينيك فهذه صفات ذميمة .
حاول أن تكون معتدلاً في جلوسك* فبعض أوضاع الجلوس تعبر عن سوء الأدب* ولا تمد رجليك في حضرته * ولا تضع رجلاً على رجل .
عند بداية الحضور لا تسابقه إلى الدخول * وعند الانصراف لا تخرج قبله لتمنحه الفرصة في أن يصلح من شأن مكان مرورك .
عود نفسك على السيطرة على تصرفاتك والابتعاد عن العادات السيئة كالعبث في الأسنان والأذنين والأظافر والأنف * فهي أعمال منفرة تثير الاشمئزاز والاستقذار* وحاول ألا تظهر التثاؤب وأن لم تستطع أبقِ فمك مغلقاً أو سده بيدك* فالتثاؤب صفة مذمومة شرعاً وعرفاً * وفتح الفم فيها يعبر عن قلة الذوق والأدب .

ثالثاً - آداب الحديث :

حاول أن تكون منصتاً ومستمعاً أكثر من أن تكون متحدثاً * وفكر جيداً في صفة كلامك قبل أن تنطق به * وانتق مفرداتك بشكل جيد * ولا تتحدث فيما لا تفقه به أو ما لا يتوفر لديك معلومات كافية عنه * ولا ترفع صوتك * ولكن تحدث بشكل هادئ وطبيعي * ولا تقاطع محدثك بحديثك حتى وإن كان لديك توضيحاً أو اعتراضاً ما لم يتوجه لك باستيضاح أو سؤال * ولا تكثر من الاعتراضات حتى وإن كنت على حق* وإن كنت لا بد فاعلاً فحاول أن يكون ذلك بطريقة لطيفة ولبقة* وحاول أن يكون الحديث في نفس المجال الذي حدثك به* ولا تبادر في فتح مجال جديد للحديث حتى تعرف توجهات من تجالس * فقد تتحدث بما لا يناسبه أو يمسه* وإن كان لا بد من أن تبدأ أنت الحديث حاول انتقاء الموضوع الشيق * ولا تحرص على التحدث فيما لا يصدق حتى وإن كان ذلك حقيقياً وحدث بالفعل * ولا تحرص على الإسهاب بحديثك* وأعط من يجالسك الفرصة في أن يشاركك * وابتعد عن الغيبة والنميمة وكثرة الانتقادات .
إن كان لقاءكما هو الأول فلا تتحدث كثيراً عن نفسك حتى لا تبدو في نظره نرجسياً* ولا تتكلف ما ليس فيك * وعليك أن تتحدث بكلمات مفهومة * وأن تركز أفكارك حتى تبدو أكثر ثقة بنفسك * وألا تكثر من الحديث عن عملك وحياتك الخاصة فتبدو ثرثاراً ليست لديك أي خصوصية* وابحث عن مجالات الحديث العامة المشتركة.
وحتى وإن كانت لقاءاتك معه كثيرة هناك أموراً خاصة لا يليق بك الحديث عنها في حياتك الخاصة * ولا تسأل أيضاً في أموره الخاصة * وإن حاول هو الحديث عنها حاول أنت أن تبتعد في حديثك عن الخوض فيها حتى وإن كانت هناك مناسبة للمشاركة.

رابعاً – حقوق الصحبة :

نصل الآن إلى المرحلة الثانية من حسن التعامل بعد أن تخطينا مرحلة التعارف * لنعرف حقوق وحدود الآخرين ولا نتعدى عليها * فمن السهل علينا أن نكسب حب الناس ولكن المحافظة على هذا الرصيد هو الصعب .
إن من أهم حقوق رفاقك عليك المحافظة على ما يدور بينك وبينهم * وأن تحفظ لهم الود والاحترام * وأن تبتعد عن المزاح الثقيل والكلام الجارح * والأدب والتهذيب مطلوبان مع جميع الناس حتى الأقارب منك مهما بلغت درجة العلاقة والقرب * فمن يزرع الحب لا يجني إلا الحب * ولتعلم أن الناس كالمرآة لا يعكسون إلا ما يقع أمامهم .
حاول أن تبتعد عن الأنانية وحب الذات * فهي تجعلك منبوذاً يتجنبك الآخرون * وحتى وإن ابتليت بها حاول أن تتخلص منها بالتدريج * والأمر قد يبدو صعباً لكنه ليس مستحيلاً * ودرب نفسك على ضبط أعصابك والابتعاد عن الغضب * فالحلم مصدر سعادة لك لأنه يقربك من الناس في الدنيا ومن الله في الآخرة .
لا تكن لواماً * ولا متبرماً كثير الحجج * ولا مستكبراً ولا بخيلاً * وإن أخطأت فبادر بالاعتذار* وتعامل مع الآخرين بصراحة ووضوح متلمساً اللطف واللين فيها ومبتعداً عن الوقاحة وقلة الذوق* وعليك بالحياء والتواضع فإنهما من سمات الأنبياء* وحاول أن تبتعد عن نقل الأخبار السيئة حتى لا يربط الناس بينك وبينها * وتذكر أنه ليس كل ما يعلم يقال.
حاول أن تبدو متعاوناً مع الناس عندما يطلب منك المساعدة * ولا تحرج أحداً في قضاء حاجاتك * واحرص على استغلال المناسبات السعيدة في التهنئة * ولا تنس المواساة في الأحداث المؤلمة * ففي هاتين الحالتين ترسخ الأفعال والمواقف في الأذهان .
اختر الأوقات المناسبة دائماً لطلب حاجتك * وإن حدث وإن صادف لك حاجة عند أحد وكان الوقت غير مناسباً فغض النظر عن طلبها فإن تفقدها خير لك من أن تفقد معها علاقتك بأحد .
إذا كنت واقفاً أو جالساً مع مجموعة وأردت الانصراف فاستأذن ولا تنصرف فجأة حتى وإن لم يكونوا يتحدثون معك * وإذا توقفت عند بائع الصحف وشدك عنوان في أحدها فلا تلتقطها لتقرأ * بل خذها وأدفع ثمنها ثم أقرأها بعيداً * وإذا جلست إلى جوار أحد يقرأ كتاباً أو مجلة أو صحيفة فلا تسترق النظر إليها لتقرأ فهذا السلوكيات غير مقبولة في كل المجتمعات .
إذا هاتفت أحد معارفك فلا تطيل الحديث معه وأسأله عما إذا كان مشغولاً* وإذا هاتفك أوجز في كلامك ولا تتحدث معه في أمور يطول شرحها فقد يكون مشغولاً ويخجل أن يعتذر منك وحاول أن تجعل أمر إنهاء المحادثة في يده دائماً .

******

أيها الكرام .. إني لأعلم يقيناً أنكم تحملون القدر الكبير من الصفات الجميلة لكن ليس بمقدور أحدنا أن يكتفي من الفضل * وأعلم أيضاً أن أغلب ما أتيت على ذكره سابقاً هو من الصعوبة بمكان * لكن لا توجد سعادة بلا تعب * ولا يوجد نجاح بلا جهد* فجني حب الناس محفوف بالمصاعب * ولنضع في اعتبارنا أنه ليس شرطاً أن نطبق جميع الصفات الجليلة * لكن لنأخذ منها ما نستطيع* وكلما رغبنا في الاستزادة وزيادة الرصيد ضاعفنا العمل * ولنجعل التطبيق على مراحل * إن محبة الناس لكم نعمة وسعادتكم بها لا تضاهيها سعادة .


منقول للفائدة


وتقبلوا تحياتى



__________________